Friendship

MESO ABDO SALE7 M A S 4 EVER
مرحبا بك عزيزي الزائر.
المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.
إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

[
Friendship

سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم

                         كل موضوع يعبر عن رأى صاحبه وليس رأى المنتدى بأكملة        
  Each theme reflects the view of the author and not the view of the entire forum

    خطبه عن الحياء خطبه منبريه

    شاطر

    اخر الدنيا

    عدد المساهمات: 253

    خطبه عن الحياء خطبه منبريه

    مُساهمة من طرف اخر الدنيا في الإثنين مايو 18, 2009 1:22 pm

    <table width="60%" border="1" bordercolor="#800000" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td width="100%">
    الحياء

    </td></tr></table>
    الخطبة الأولى

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده و رسوله المبعوث رحمةً للعالمين . . بشر و أنذر و بلغ البلاغ المبين . صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله و صحبه ، و التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

    أما بعد


    أيها المسلمون : إن للآداب والأخلاق صلةً وثيقةً بعقيدة الأمة ومبادئها ، بل هي التجسيد العملي لقيمها ومثلها . الأخلاق والآداب هي عنوان التمسك بالعقيدة ، ودليل الالتزام بالمبادئ والمثل . و الحكم على مقدار الفضل و حسن السيرة راجع إلى الخلق العالي . ولا يتم التحلي بالخلق الفاضل و الأدب الرفيع إلا بالترويض على نبيل الصفات ، وكريم العوائد بالتعليم والتهذيب والاقتداء الحسن


    إن الإسلام قد شمل في أخلاقه أحوال المسلم كلها ، صغيرها وكبيرها ، ودقيقها وجليلها ، فرداً وأسرةً ومجتمعاً ، فالاستئذان و السلام و المصافحة و الصدق ، والتأدب في المزاح والمداعبة ، و حفظ حقوق الإخوان ، والأدب مع الأقارب والجيران ، و صلة الأرحام ، وإطعام الطعام ، و تجنب الظلم و الاحتقار و العدوان ، كل ذلك وغيره باب واسع عظيم ، و هو ثابت لا يتغير بتغير الزمان و لا بتحول المكان . غير أن لهذا الباب الواسع مفتاحاً وأن لهذه الأخلاق عنواناً وعليها دليلاً . . ذلكم هو خلق الحياء من الله و الحياء من الناس .
    أيها المسلم : عندما ترى الرجل يتحرج من فعل ما لا ينبغي ، و يكسو الخجل وجهه إذا بدر ما لا يليق ، فاعلم أنه حي الضمير ، زكي العنصر نقي المعدن .
    أما إذا رأيته صفقياً ، بليد الشعور ، معوج السلوك ، لا يبالي ما يأخذ أو يترك ، فهو بعيد عن الخير ليس لديه حياء يردعه ، و لا ازع يمنعه ، يقع في الآثام ، و يسف في ارتكاب الدنايا .
    إن المرء حين يفقد حياءه يتدرج من شيء إلى أسوأ ، و يهبط من رذيلة إلى أرذل ، و لا يزال يهوي حتى ينحدر إلى الدركات السفلى .
    و رد في الحديث مرفوعاً و مووفاً : " إن الله عز و جل إذا أراد بعبده هلاكاً نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً ، فإذا كان مقيتاً ممقتاً نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائناً مخوناً ، فإذا كان خائناً مخوناً نزع من الرحمة فلم تلقه إلا فظاً غليظاً فإذا كان فظاً غليظاً نزع منه ربقة الإيمان من عنقه ، فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطاناً لعيناً ملعناً " أخرجه ابن ماجه و غيره . هذا ترتيب دقيق لأمراض النفوس . و خطوات سيئة تقود إلى خطوات أشد منها نكراً .
    إن الحياء و الإيمان في قرن واحد إذا ونزع أحدهما تبعه الآخر . رأى النبي صلى الله عليه و سلم رجلاً يعاتب أخاه في الحياء فقال عليه الصلاة و السلام : " دعه فإن الحياء من الإيمان " .
    و عمر رضي الله عنه يقول : من استحيا اختفى ، و من اختفى اتقى ، و من اتقى وقي .
    أيها الإخوة في الله : إن من أعظم ما يستحى منه ربكم مولي النعم و مسديها . و لا يتولد هذا الحياء إلا حين يطالعا العبد نعم الله عليه ، و يتفكر فيها ، و يدرك تمامها و شمولها ، ثم يراجع نفسه و يحاسبها على التقصير ، و يخجل من ربه ، لاسيما إذا رزق العبد توفيقاً فأدرك عظمة الله ، و إحاطته ، و إطلاعه على عباده ، و قربه منهم ، و علمه بخائنة الأعين و ما تخفي الصدور . يقول الجنيد رحمه الله : الحياء رؤية النعم و رؤية التقصير ، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء


    و يقول بعض السلف : خف الله على قدر قدرته عليك و استح منه و على قدر قربه منك .
    و " قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه أن يستحيوا من الله حق الحياء فقالوا : يا رسول الله إنا نستحي من الله حق الحياء قال صلى الله عليه و سلم : ليس ذلك ، الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس و ما وعى ، و البطن و ما حوى ، و تذكر الموت و البلى ، و من أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا ، من فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء " .
    ومن الحياء أن يطهر المسلم لسانه من الفحش و معيب الألفاظ ، فإن من سوء الأدب أن تفلت الأفاظ البذيئة من المرء غير عابئ بمواقعها و آثارها .
    و من الحياء القصد في الحديث في المجالس ، فمن أطلق للسانه العنان فإنه لا يسلم من التزيد ، و لا ينجو من الادعاء و الرياء .
    ومن الحياء أن يتوقى الإنسان و يتحاشى أن يؤثر عنه سوء ، أو تتلطخ سمعته بما لا يليق ، و ليبق بعيداً عن موارد الشبه و مواطن الإشاعات السيئة .
    و من أحيا الحياء محافظة المرأة المسلمة على كرامتها و حشمتها ، و مراقبة ربها ، و حفظ حق بعلها ، و البعد عن مسالك الريبة و مواطن الرذيلة ، لئلا يغيض ماء الحياء و يذهب بالعفاف و البهاء . استشهد لأحد النساء ولد في بعض الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاءت تبحث عنه بين القتلى و هي منتقبة فقيل لها .
    تبحثين عنه و أنت منتقبة متحجبة ؟ فأخابت : لأن ارزأ ولدي فلن أرزاً حيائي ! ! فاتقين الله يا نساء المؤمنين ، و الزمن العفاف و الحياء فذلك خير و أبقى .
    و إن من الحياء أيها المسلمون من أن يعرف لأصحاب الحقوق منازلهم و مراتبهم ، فيؤتى كل ذي فضل فضله . فالابن يوقر أباه و التلميذ يحترم المعلم ، و الصغير يتأدب مع الكبير . و رد في الأثر عن عبد الله بن بسر أنه قال : إذا كنت في قوم فتصفحت في وجوههم فلم تر فيهم رجلاً يهاب الله فاعلم أن الأمر قد رق .
    و يقابل الحياء البذاء و الجفاء : أخرج الإمام أحمد بسند صحيح " عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنة ، و البذاء من الحفاء ، و الجفاء في النار " .
    و منزوع الحياة لا تراه إلا على قبح ، و لا تسمع منه إلا لغواً و تأثيماً ، عين غمازة ، و نفس همازة ، و لسان بذيء ، يتركه الناس اتقاء فحشه . مجالسته شر ، و صحبته ضر ، و فعله عدوان ، و حديثه بذاء . و يزيد الأمر و يعظم الخطب حين اللهو و التفحش في الطرب و الغناء و اتخاذ القينات و المعازف و قصائد المجون . . حيث الخروج عن الفضيلة ، و خلع جلباب الحياء ، و من لا حياء له لا إيمان له .
    فاتقوا الله أيها المسلمون : و التزموا الحياء و العفاف ، فهو الباعث على فعل الطاعات و ترك القبائح و المنكرات ، و هو المانع من التقصير في الشكر ، و عرفان الجميل ، و التفريط في حق كل ذي حق .
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
    " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما " .
    نفعني الله و إياكم بهدي كتابه و بسنة نبيه محمد صلى الله عليه و سلم . أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم و لسائر المسلمين من كل ذنب و خطيئة ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
    الخطبة الثانية

    الحمد لله المحمود على كل حال ، و نعوذ بالله من حال أهل الضلال ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال ، و أشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده و رسوله جبله ربه على جميل الفعال و كريم الخصال ، صلى الله عليه و على آله و صحبه خير صحب و آل . و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم المآل .
    أما بعد :
    فاتقوا الله أيها المسلمون ، و اعلموا أن المسلم عفيف حيي يفعل الجميل ، و يجتنب القبيح . و لا ينبغي أن يكون الحياء حائلاً عن طلب العلم أو مانعاً من قول الحق و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .
    بل لقد أهل العلم أن امتنع عن مواجهة الحق و أخل بالواجبات على زعم منه أن هذا من الحياء ، فقد ضل السبيل ، فما هذا إلا عجز و خور ، و ضعف و استكانة ، بل خنوع و تقصير و مهانة . فحقيقة الحياء ما بعث على ترك القبيح ، و منع من التقصير في حق كل ذي حق .
    لقد كان عليه الصلاة و السلام أشد حياء من العذراء في خدرها ، لكن لم يمنعه أن يقول لحبه أسامة : " أتشفع في حد من حدود الله " .
    و لم يمنع الحياء " أم سليم الأنصارية رضي الله عنه : أن تقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله لا يستحي من الحق : هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت . و لم يمنع الحياء النبي صلى الله عليه و سلم أن يجيبها بقوله : نعم ، إذا رأت الماء " .
    فاتقوا الله أيها المسلمون و تمسكوا بوصايا دينكم ، و تأسوا بهدي نبيكم ، فقد كان صادق اللهجة ، حسن العشرة . . ليس بغماز و لا لماز و لا فاحش و لا متفحش ، وصلوا عليه و سلموا تسليماً كثير

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 21, 2014 8:59 pm